ابن عربي

491

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ببصره ، من غير أن يكون هناك صورة من خارج . كما كانت في تجلى المنام . فإذا حدده هذا التخيل - والحق لا حد له - سبحانه ! - يتقيد به - فطهره « علم الخشية » - وهو الحجر الذي ذكرناه - من تقييد الحدود . فطهر القلب إنما هو بالخشية من مثل هذا التشبيه والتقييد . إذ ( هو - تعالى ! - ) « ليس كمثله شيء » . ( المائعات والجامدات المزيلة للنجاسات ) ( 610 ) فهذا اعتبار اتفاق العلماء بان الحجارة تطهر المخرجين . واختلفوا ، فيما عدا ما ذكرناه من الاتفاق عليه ، من المائعات والجامدات التي تزيل النجاسات من المحال التي ذكرناها . فمن قائل : إن كل مائع وجامد ، في أي موضع كان ، إذا كان طاهرا ، فإنه يزيل عين النجاسة . - وبه أقول . - ومن قائل : بالمنع على الإطلاق ، إلا ما وقع عليه الاتفاق من الماء والاستجمار . وقد ذكرناهما .